واقتناعهن بهم، كما قدمنا إيضاحه، ولا شك أن المرأة التي لا تنظر إلى غير زوجها متحببة إليه حسنة التبعل معه."انتهى."
قال ابن القيم في الحادي:"قلت: فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها، وهذا غاية ما يطلب من النساء، وبه تكمل لذة الرجل بهن، وفي قوله: {لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان} إعلام بكمال اللذة بهن، فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يطأها سواه، لها فضل على لذته بغيرها وكذلك هي أيضا."انتهى.
وقال في روضة المحبين:"وأما العُرب فجمع عروب، وهي التي جمعت إلى حلاوة الصورة حسن التأني والتبعل والتحبب إلى الزوج بدلّها وحديثها وحلاوة منطقها وحسن حركاتها."انتهى.
سن الشباب هو العصر الذهبي سواء للرجال أو النساء، فهو عصر القوة وعصر الجمال، ثم تبدأ هذه القوة وهذا الجمال يتلاشى شيئا فشيئا مع تقدم العمر حتى يكون في غاية الضعف وحتى تعود الحسناء الجميلة عجوزا شوهاء لا يرنو لها أحد.
ونساء أهل الجنة أتراب في عز الشباب، لا يلحقهن الهرم والعجز والكبر، ولا تفضل إحداهن الأخرى بكبر أو صغر أو أمر آخر.
قال تعالى: {عُرُبًا أَتْرَابًا} وقال تعالى: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} وقال تعالى: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ} .
روى هناد في الزهد بإسناد حسن عن عكرمة: {أَتْرَابًا} قال: مستويات.
روى هناد في الزهد بإسناد حسن عن مجاهد قال: {أَتْرَابًا} مستويات.
روى الطبري بإسناد صحيح عن قتادة: {أَتْرَابًا} يعني: سنا واحدة.
روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (الأتراب: المستويات) رواه ابن جرير.
وروي عن الضحاك قال: في قوله: {أَتْرَابًا} قال: (الأتراب: المستويات رواه ابن جرير.