قال ابن القيم في الحادي:"دار الحيوان، قال تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} والمراد الجنة عند أهل التفسير، قالوا: وأن الآخرة: يعني الجنة {لَهِيَ الْحَيَوَانُ} لهي دار الحياة التي لا موت فيها، فقال الكلبي: هي حياة لا موت فيها، قال وقال الزجاج: هي دار الحياة الدائمة، وأهل اللغة على أن الحيوان بمعنى الحياة ...."انتهى.
وقال الحافظ في الفتح:"وعَدَّ بعضهم من أسماء الجنة دار الحيوان وفيه نظر". انتهى.
وعد بعضهم من الأسماء: دار القرار، قال تعالى: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} .
والقرار: الدوام في المكان والبقاء أي التي لا زوال لها ولا انتقال منها، لكن هذا وصف للآخرة بشامل جزئيها الثواب والعقاب، فأهل الجنة مستقرين فيها وأهل النار مستقرين فيها، ولا يظهر تخصيص الجنة بشيء في هذا، والذي وجدته من المفسرين تعميم الاسم على الحالين الثواب والعقاب كما روى ابن جرير عن قتادة {وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} (استقرت الجنة بأهلها، واستقرت النار بأهلها) .
وقد جاء تسمية الجنة بطوبى عن بعض السلف:
روى ابن جرير بإسناد فيه يحيى بن يمان وهو ضعيف عن ابن عباس {طُوبَى لَهُمْ} قال: اسم الجنة، بالحبشية.
وروى أبو نعيم في صفة الجنة بإسناد حسن عن سعيد بن مسجوح في قوله: {طُوبَى لَهُمْ} قال: {طوبى} : اسم الجنة بالهندية.
وروى الطبري بإسناد فيه يحيى بن يمان وهو ضعيف عن عكرمة {طُوبَى لَهُمْ} قال: الجنة.
وروى بإسناد حسن عن مجاهد قوله: {طُوبَى لَهُمْ} قال: الجنة.
والصحيح أن المراد بطوبى هو الحالة الطيبة أو العيش الطيب كما سيأتي توضيحه إن شاء الله.