في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضا).
فإذا كان هذا الفارق بين الخيمة والخيمة فما هو الفارق بين القصور في الدنيا والقصور والمساكن في الجنة.
وقبل أن نبدأ بالكلام على ذلك نبين معاني هذه الكلمات فنقول:
بحثت في كتب اللغة فوجدت أن البيت يطلق بشكل عام على المسكن والدار أيا كان شكله حقارة وعظما فهو يشمل بيت الشعر وبيت المدر والقصر.
قال في لسان العرب:"وبيت الرجل داره وبيته قصره".
وفي المصباح المنير:"و"البَيْتُ"المسكن".
وهو كذلك بالنسبة إلى الجنة.
قال في القاموس المحيط في معنى القصر:"المنزل أو كل بيت من حجر".
وجاء في المعجم الوسيط في معنى القصر:"بيت فخم واسع".
وجاء في مرقاة المفاتيح للقاري:"قال في المجمع: القصر هو الدار الكبيرة المشيدة، لأنه يقصر فيه الحرم"وهذا ما فسره به أيضا كثير من شراح الحديث والمفسرين.
ولا شك في عظم بناء القصور في الدنيا بالنسبة لبقية الدور، ولهذا لما شبه الله تعالى شرر جهنم في العظم شبهها بالقصر فقال تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} قال بعض المفسرين أي أنها ترمي بشرر هو في العظم كالقصر.
وقد تعارف الناس على هذا المعنى.