فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 569

جاء في التحرير والتنوير:"والإناء: اسم لكل وعاء يرتفق له، وقال الراغب:"ما يوضع فيه الشيء"اه، فيظهر أنه يطلق على كل وعاء يقصد للاستعمال والمداولة للأطعمة والأشربة ونحوهما سواء كان من خشب أو معدن أو فخار أو أديم أو زجاج، يوضع فيه ما يشرب أو ما يؤكل، أو يطبخ فيه، والظاهر أنه لا يطلق على ما يجعل للخزن فليست القربة بإناء ولا الباطية بإناء، والكأس إناء والكوز إناء والإبريق إناء والصحفة إناء."انتهى.

كما أن الجنة فيها المطعومات والمشروبات كذا فيها الآنية لهما، وقد جاءت النصوص الشرعية تثبت للجنة آنية وتثبت لها أوصافا فمن ذلك:

أولا: أنها من ذهب وفضة:

فقد جاء عن أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن) متفق عليه.

وفي الصحيحين عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة) .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن، يسبحون الله بكرة وعشيا، لا يسقمون ولا يتمخطون ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب وقود مجامرهم الألوة - قال أبو اليمان يعني العود - ورشحهم المسك) .

قال الحافظ في الفتح:"قوله: (آنيتهم فيها الذهب) زاد في الرواية الثانية: (والفضة) وقال في الأمشاط عكس ذلك، وكأنه اكتفى في الموضعين بذكر أحدهما عن الآخر فإنه يحتمل أن يكون الصنفان لكل منهم، ويحتمل أن يكون أحد الصنفين لبعضهم والآخر للبعض الآخر، ويؤيده حديث أبي موسى مرفوعا: (جنتان من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت