فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 569

والله؛ لما هو أشر من النوى والتبن في الدنيا أسهل من الضريع ومن طعام ذي غصة ومن شراب الحميم الذي لا انقضاء له. ثم قام إلى الصلاة). والدارقطني يتهم صاحب المجالسة.

روي عن يزيد الرقاشي قال: (بلغني أن نورا سطع في الجنة، لم يبق موضع في الجنة إلا دخل من ذلك النور فيه شيء، فقيل: ما هذا؟ قيل: حوراء ضحكت في وجه زوجها) قال صالح: (وشهق رجل من ناحية المجلس، فلم يزل يشهق حتى مات رحمه الله تعالى) . رواه ابن ابي الدنيا في صفة الدنيا.

الثالث عشر: طيب روائح زوجات أهل الجنة:

لئن كانت الروائح الكريهة في الدنيا من أعظم ما يكدر صفو جمال المرأة وينفر منها، فإن الأمر في الجنة بخلاف ذلك، فلا تقتصر صفات نساء أهل الجنة بطهارتهن وخلوهن مما يسبب الروائح الكريهة فقط كما سبق، بل إن طيب رائحة نساء أهل الجنة ليملأ الأفق عبيرا عباقا، وهذا من أعظم ما يكمل اللذة بالنساء.

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا) . رواه البخاري.

وروى الطبراني في الكبير عن سعيد بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لو أن حورا أطلعت أصبعا من أصابعها لوجد ريحها كل ذي روح) وفيه انقطاع [1] .

وعند الطبراني وابن أبي داود في البعث عن سعيد بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لو أن امرأة من أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر) وفيه شهر بن حوشب وانقطاع بين شهر وسعيد.

وروى ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت على أهل الأرض لملأت الأرض من ريح المسك، ولنصيف امرأة من نساء أهل الجنة خير من الدنيا وما فيها، هل تدرون ما النصيف؟ هو الخمار) . وفيه زمعة مجهول وهو مرسل.

(1) بين عبد الرحمن بن سابط وسعيد، ويشهد له ما قبله وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت