والسجسج: الهواء المعتدل بين الحر والبرد، وفي الحديث: (نهار الجنة سجسج لا حر فيه ولا قر) وقالوا: لا ظلمة فيه ولا شمس.
وقيل: إن قدر نوره كالنور الذي بين الفجر وطلوع الشمس.
وريح سجسج: لينة الهبوب معتدلة، وقول مليح:
هل هيجتك طلول الحي مقفرة ... تعفو معارفها النكب السجاسيج
انتهى.
وتفسير السجسج بأنه ما بين الفجر إلى طلوع الشمس يؤيد ما سبق الكلام عليه في نور الجنة وهذا الوقت غالبا ما يكون معتدلا لا حر ولا برد.
جاءت نصوص وآثار تثبت أن في الجنة مطرا وسحابا وأن أهل الجنة يمطرون بما شاءوا وليس كمطر الدنيا، ولكن هذه النصوص وإن كانت لا تثبت بمفردها لكن بمجموعها يمكن أن يستدل على ثبوت هذا فمن ذلك:
روى ابن أبي حاتم عن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن قمص أهل الجنة لتبدو من رضوان الله، وإن السحابة لتمر بهم فتناديهم: يا أهل الجنة، ماذا تريدون أن أمطركم؟ حتى إنها لتمطرهم الكواعب الأتراب) [1] .
وفي حديث أبي هريرة في سوق الجنة: (فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ويقول ربنا تبارك وتعالى قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا
(1) فيه عطية بن سليمان مجهول وفيه عبد الرحمن اليشكري مقبول إن توبع.