فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 569

وليلة ظلامها قد أعتكر ... قطعتها والزمهرير ما زهر

ويروى: ما ظهر، أي لم يطلع القمر.

فالمعنى لا يرون فيها شمسا كشمس الدنيا ولا قمرا كقمر الدنيا، أي إنهم في ضياء مستديم، لا ليل فيه ولا نهار، لان ضوء النهار بالشمس، وضوء الليل بالقمر."انتهى."

وكلا المعنيين صحيحان وثابتان في الجنة.

وقال تعالى لآدم لما أدخله الجنة: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} ، وفي هذا نفي للشمس ونفي للحر.

جاء في التحرير والتنوير:"و {تَضْحَى} مضارع ضحي: كرضي، إذا أصابه حر الشمس في وقت الضحى، ومصدره الضحو، وحر الشمس في ذلك الوقت هو مبدأ شدته"انتهى.

روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} . يقول: لا يصيبك فيها عطش ولا حر.

وروى أيضا بإسناد حسن عن قتادة: {وَلا تَضْحَى} قال: لا تصيبك الشمس.

وروي عن عكرمة في قوله تعالى: {لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} قال: لا تظمأ: (لا تعطش) ولا تضحى قال (لا تصيبك الشمس) رواه عبد الرزاق في تفسيره.

وروي عن سعيد بن جبير: {لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} قال: (لا تصيبك الشمس) رواه ابن جرير.

وروى ابن أبي شيبة في المصنف وغيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (الجنة سجسج لا قر فيها ولا حر) .

والقر البرد.

وقد فسر ابن مسعود - رضي الله عنه - السجسج بأنه لا حر فيها ولا برد وهو كذلك لغويا.

قال ابن سيده في المحكم:"والسجسج: ما بين الفجر إلى طلوع الشمس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت