ورد أن بعض المساكن يكون بناؤها من شيء واحد كاللؤلؤ مثلا، فيكون القصر أو البيت كله من اللؤلؤ بناؤه وأبوابه وغرفه.
وورد أن بعضها مختلفة البناء، فتتركب من شيئين أو أكثر: فمثلا يكون البناء من لؤلؤ والأبواب من ذهب أو البناء من ذهب، والغرف من جوهر ونحوه، أو يكون البناء من نوعين كما في لبنات الذهب والفضة وقد تقدم.
أما الأول في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن) .
وفي الزهد لابن المبارك بإسناد حسن عن خليد عن أبي الدرداء - ولم يجاوز به خليدا - قال: (الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابا كلها در) .
روى ابن أبي شيبة بإسناد على شرط الشيخين عن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أدنى أهل الجنة منزلا لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها) .
روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي حازم قال: (إن الله ليعد للعبد من عبيده في الجنة لؤلؤة مسيرة أربعة برد، أبوابها وغرفها ومغاليقها ليس فيها فصم ولا قصم، والجنة مائة درجة فثلاث منها ورق وذهب ولؤلؤة وزبرجد وياقوت، وسبعة وتسعون لا يعلمها إلا الذي خلقها) . وفيه انقطاع. [1]
روى سعيد بن منصور في سننه عن الحكم عن علي - رضي الله عنه - في قوله عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: (الزيادة: غرفة من لؤلؤة واحدة، لها أربعة أبواب غرفها وأبوابها من لؤلؤة واحدة) . وفيه انقطاع. [2]
(1) بين ابن وهب ويحيى بن أبي كثير.
(2) بين الحكم وعلي.