فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 569

الغرس هو الشجر المغروس والغراس جمع غرس، وغرس الجنة بالأشجار يكون بذكر الله بالتسبيح وغيره، وقد وردت أحاديث تفيد ذلك وإن كانت لا تخلو من ضعف يسير لكنها حسنة بمجموعها ويشهد بعضها لبعض، فمنها:

روى ابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر به وهو يغرس غرسا: فقال (يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟) قلت: غراسا لي: قال: (ألا أدلك على غراس خير لك من هذا؟) قال: بلى يا رسول الله، قال: (قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة) [1] .

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر غرس الله له بكل واحدة منهن شجرة في الجنة) . رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضعف [2] .

فروى الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.

وجاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من غرس الجنة فإنه عذب ماؤها طيب ترابها فأكثروا من غراسها لا حول ولا قوة إلا الله) . رواه الطبراني في الكبير وفيه ضعف.

وجاء عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به مر على إبراهيم، فقال: (من معك يا جبريل؟ قال: هذا محمد، فقال له إبراهيم: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة قال: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) رواه أحمد وفي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن وهو مجهول الحال.

أما ما روى الطبراني في الكبير عن قيس بن زيد الجهني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من صام يوما تطوعا غرست له شجرة في الجنة، ثمرها أصغر من الرمان، وأضخم من التفاح، وعذوبته كعذوبة الشهد وحلاوته

(1) وفيه عيسى بن سنان لين الحديث ويعتبر بحديثه.

(2) لأجل عمران بن عبيد الله، ولكن يعتبر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت