بيوتهم بجندل اللؤلؤ، وإذا صروح صفر وخضر وحمر ومن كل لون، وسرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة).
وفي رواية أبو نعيم في صفة الجنة (ثم ينطلق غلام من أهل أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين فيقول: قد جاء فلان باسمه الذي كان يدعى به في الدنيا فيقولون: أنت رأيته؟ فيقول: أنا رأيته، وهو ذا يأتي فيستخف إحداهن الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها، فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أساس بنيانه، فإذا جندل اللؤلؤ فوقه مرج أخضر، وأصفر وأحمر من كل لون، ثم رفع رأسه إلى سقفه فإذا مثل البرق، فلولا أن الله تعالى قدره لألم أن يذهب بصره، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه) .
روى ابن أبي الدنيا عن أحمد بن أبي الحواري: (تبعث الحوراء من الحور يأتي الوصيف من وصائفها، فتقول: ويحك، اذهب فانظر ما فعل بولي الله تعالى، فتستبطئه فتبعث وصيفا آخر، فتستبطئهما فتبعث وصيفا آخر، فيأتي الأول فيقول: تركته عند الميزان، ويأتي الثاني فيقول: تركته عند الصراط، ويأتي الثالث فيقول: قد دخل الجنة، فيستقبلها الفرح، فتقوم على باب الجنة، فإذا أتى اعتنقته، فيدخل خياشيمه من ريحها ما لا يخرج أبدا) .
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر من يدخل الجنة وفيه قال: (ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فتقولان: الحمد لله الذى أحياك لنا وأحيانا لك - قال - فيقول: ما أعطى أحد مثل ما أعطيت) . رواه مسلم.
قال النووي في شرح مسلم:"وأما قولهما: (الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك) فمعناه الذي خلقك لنا وخلقنا لك وجمع بيننا في هذه الدار الدائمة السرور، والله أعلم."انتهى.
قال تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} .
وفي تفسير ابن جرير بإسناد حسن عن علي - رضي الله عنه - في كيفية دخول أهل الجنة الجنة وفيه: (فتستقبلهم الولدان، فيحفون بهم كما تحف الولدان بالحميم إذا جاء من غيبته، ثم يأتون فيبشرون أزواجهم، فيسمونهم