فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 569

يشتاقون إلى الجنة وما رأوها، ولو رأوها لكانوا أشد لها شوقا، والصرورة يكاد قلبه يذوب شوقا إلى رؤية البيت الحرام، فإن شاقتك هذه الصفات وأخذت بقلبك هذه المحاسن:

فاسم بعينيك إلى نسوة ... مهورهن العمل الصالح

وحدث النفس بعشق الألى ... في عشقهن المتجر الرابح

واعمل على الوصل فقد أمكنت ... أسبابه ووقتها رائح

وقد وصف الله سبحانه حور الجنة بأحسن الصفات، وحلاهن بأحسن الحلي، وشوق الخطاب إليهن حتى كأنهم يرونهن رؤية العين."انتهى."

وهي كما جاء في النصوص على النحو الآتي:

أولا: طهارة زوجات أهل الجنة:

لئن كان أكثر ما ينفر من نساء الدنيا ويكدر صفاءهن والتلذذ بهن هو العيوب، سواء في ذلك العيوب الخَلقية - بفتح الخاء - أم الخُلقية - بضم الخاء -، فإن نساء أهل الجنة مطهرات مبرآت من كل عيب خَلْقي - بفتح الخاء وتسكين اللام - أو خُلُقي - بضم الخاء واللام - لا يمازجهن إلا ما يجملهن ولا يكدر صفوهن كدر أو نقص، فلهن جمال الظاهر والباطن، فلا يطرأ على الذهن أي عيب خلقي في الظاهر في نساء الدنيا سواء في ذلك العيب الثابت لكل أنثى من الحيض والنفاس والبول والغائط والقذى والقذر وروائح العرق والبخر والبصاق والمخاط والنخامة والشعر وغير ذلك، أو العيب المتغير من عدم تسوية الخلقة كطول الأنف أو انفراشه أو صغر العين أو جحوظها أو النحولة أو البدانة ونحو ذلك إلا وقد طهرت منه نساء أهل الجنة، فسويت خلقتها ونفي عنها كل ما يعيبها ويشينها.

وكذا لا يطرأ على الذهن أي عيب خلقي في الباطن من سوء خلق أو حصول أذية أو طول وبذاءة لسان أو حسد أو غيرة أو حقد أو بغض أو غير ذلك إلا ونساء أهل الجنة قد طهرن منه وأبدلن بذاك العروبة والغنج والدلال والحب وطيب الوصال.

وكذا طهرن من كل عيب قد يطرأ على نساء الدنيا بحكم الحياة من الوسخ والخشونة والأدمة ونحو ذلك.

قال تعالى في أزواج أهل الجنة: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت