فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 569

وروى ابن ابي حاتم في تفسيره عن أبي حازم قال: (إن الله ليعد للعبد من عبيده في الجنة لؤلؤة مسيرة أربعة برد، أبوابها وغرفها ومغاليقها ليس فيها فصم ولا قصم، والجنة مائة درجة فثلاث منها ورق وذهب ولؤلؤة وزبرجد وياقوت، وسبعة وتسعون لا يعلمها إلا الذي خلقها) . وفيه انقطاع بين ابن وهب ويحيى بن أبي كثير.

الجنة دار جمعت أنواع النعيم واللذات، رغب الله عباده المؤمنين بها في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بذكر بعض من ذلك النعيم وتلك اللذات على وجه التفصيل، وذاك من الأمور الغيبية التي تتوقف على السمع، فلا يجوز أن نثبت منها إلا ما جاء في النصوص، وكذلك لا يجوز أن ننفي عنها ما لم يثبت فيه نص، فنعيم الجنة أكبر مما أطلعنا عليه ما لم يكن نقصا وعيبا في نفسه إذ ليس في الجنة عيب.

وقد جاءت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تبين بعضا من نعيم الجنة ولذاتها ترغيبا للعباد بطلبها وتشويقهم إلى دارهم التي وعدوا بها بأوصاف بديعة وعبارات بالغة وبيان مشوق.

وقد سبق وأن ذكرنا ما جاء في نعيم الجنة على وجه الإجمال، وأما في هذا الباب فسنطرح ما جاء فيها على وجه التفصيل الذي جاء به الكتاب والسنة وما له علاقة بنعيم الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت