كأمثال البخت، قال أبو بكر - رضي الله عنه: إن هناك لطيرًا ناعمًا يا رسول الله؟ قال: (أنعم منه من يأكله، وأنت منهم إن شاء الله يا أبا بكر) وإسناد ضعيف جدا [1] .
وروى ابن جرير عن قرة بن إياس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} (شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، نبتت بالحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) وهو موضوع [2] .
فنستطيع أن نستخلص ونثبت من صفات تلك الشجرة مما تواردت عليه الأحاديث والاثار وتكرر ذكره دون ما شذ وانفرد منها بذلك ما يلي:
أنها شجرة عظيمة الاتساع مسيرة مائة عام، بحيث لو ان لو أن راكبا ركب جذعة أو حقة فأطاف بها ما بلغ ذلك الموضع الذي ركب منه حتى يدركه الهرم.
أنها تنبسط في أعلاها بأغصانها بحيث تنتشر في جميع الجنة بل وخارجها.
أنه يخرج من أكمامها ثمار منها حلل وثياب لأهل الجنة بألوان كشقائق النعمان وغيرها.
قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} .
السدر: شجر النبق المعروف ومعنى مخضود: من خضد يخضد خضدا فهو مخضود أي منزوع الشوك، قال في الصحاح:"وخضدت الشجر: قطعت شوكه، فهو خضيد ومخضود"انتهى.
واختلف المفسرون في معنى مخضود في الآية، فمن المفسرين من يقول المراد بذلك أنه نزع شوكه.
وروى ابن جرير عن المعتمر عن أبيه: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} قال: زعم محمد بن عكرمة قال: لا شوك فيه.
(1) فيه عبد الله بن زياد الرملي متهم.
(2) فيه محمد بن زياد الجزري اتهم بالوضع وفيه الحسن بن شبيب.