وقال تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} .
لكن الله أعلم بكيفية أشجارها ونباتها.
وقد روي عن عكرمة في قوله: {فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} قال: (فما في الدنيا من شجرة إلا وهي في الجنة، حتى الحنظل) . رواه ابن ابي حاتم في تفسيره، والله أعلم.
فائدة: روى الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف جدا عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت مع علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- إلى الحسن بن علي نعوده، فقال له علي -رضي الله تعالى عنه-: كيف أصبحت يا ابن ابن رسول الله؟ قال: أصبحت بحمد الله بارئا، قال: كذلك إن شاء الله، ثم قال الحسن رضي الله تعالى عنه: أسندوني، فأسنده علي رضي الله تعالى عنه إلى صدره، فقال: سمعت جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: (إن في الجنة شجرة يقال لها: شجرة البلوى، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة، فلا يرفع لهم ديوان، ولا ينصب لهم ميزان، يصب عليهم الأجر صبا) . وقرأ: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} . وفيه متروكان سعد بن طريف والأصبغ وفيه إسماعيل بن سيف ضعيف.
وكما سبق في وصف تربة الجنة وحصباؤها وطينها من الأمور العجيبة والجميلة والطيبة، فإن وصف أشجار الجنة كذلك، فلا مقارنة بينها وبين الدنيا، فكل ما في الجنة ذو جمال وذو منظر بهي.
فمما ورد في صفات أشجار الجنة بشكل عام:
وماهية وخلق أشجار الجنة ليس كما هو في الدنيا من الخشب المعروف، بل خلقها وتركيبها بسوقها وأصولها وفروعها خلق جميل عظيم، ينبيك عما أعد لأهل الجنة من النعيم العظيم، فقد جاء أن أشجار الجنة من لؤلؤ وذهب وزبرجد وليس فيها خشب:
روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن جرير - رضي الله عنه - قال: نزلنا الصفاح، فاذا نحن برجل نائم في ظل شجرة، قد كادت الشمس تبلغه، قال فقلت: للغلام انطلق بهذا النطع فأظله، فلما استيقظ إذا هو سلمان، قال: