فأتيته أسلم عليه، قال فقال: يا جرير تواضع لله فإن من تواضع لله رفعه الله يوم القيامة، يا جرير هل تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قال قلت: لا أدري، قال: ظلم الناس بينهم في الدنيا، ثم أخذ عودا لا أكاد أراه بين أصبعيه، فقال: يا جرير لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده، قال قلت: يا أبا عبد الله أين النخل والشجر؟ فقال: أصوله اللؤلؤ والذهب وأعلاه الثمر.
وهذا موقوف على سلمان ومثله لا يقال بالرأي فله حكم المرفوع.
وقد روى الحاكم في المستدرك والبيهقي في البعث بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قال: (نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر، كرانيفها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم، وحللهم، وثمرها أمثال القلال أو الدلاء، وأشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، وليس له عجم) . وهذا لا يقال بالرأي.
وفي رواية ابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (وكربها من ذهب أحمر) .
روى أبو بكر ابن ابي شيبة بإسناد على شرط الشيخين عن مجاهد قال: (أرض الجنة من ورق، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وفضة، وأفنانها لؤلؤ وزبرجد وياقوت، والورق والثمر تحت ذلك .... )
وسبق الكلام على نخل الجنة وأصولها وجذوعها وتفاريعها أنها من الذهب وغيره من الأحجار الكريمة.
وروى أبو نعيم في الحلية وابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن عبدة بن أبي لبابة قال: (إن في الجنة شجرة ثمرها زبرجد وياقوت ولؤلؤ فيبعث الله ريحا فتصفق فيسمع لها أصوات لم يسمع أصوات ألذ منها) وهو أثر حسن بالمتابعات.
وروى الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب) . وفيه زياد بن الحسن منكر الحديث.
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (ما من عبد يسبح لله عز وجل تسبيحة أو يحمده تحميدة أو يكبره تكبيرة إلا غرس الله عز وجل له بها شجرة في الجنة، أصلها من ذهب، وأعلاها من جوهر،