فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 569

مكللة بالدر والياقوت، ثمارها كثدي الأبكار، ألين من الزبد وأحلى من العسل، كلما جنى منها شيئا عاد مكانه، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} وإسناده ضعيف [1] .

ولا تجد في أي من الأحاديث التي وردت في أشجار الجنة ذكر الخشب ونحوه، بل ظاهرها عدم ذلك، بل ورد التصريح بعدمه في أثر سلمان فقال: (لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده) .

ومما روي في الباب وفيه ضعف شديد ما روى الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف جدا عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من سبح لله عز وجل تسبيحه أو حمده تحميدة أو هلله تهليلة أوكبره تكبيرا، غرس الله له بها شجرة في الجنة، أصلها ياقوت أحمر، مكللة بالدر، طلعها كثدي الأبكار أحلى من العسل وألين من الزبد) وفيه ثلاثة من رواته ضعفاء وهم محمد بن حمزة والخليل وعبد الكريم أبو أمية وفيه راو مجهول وهو قريب من لفظ حديث أبي هريرة الذي سبق قريبا عند الطبراني في الأوسط.

روى إسحاق بن راهويه في مسنده عن مجاهد قال: (قيل لأبي هريرة - رضي الله عنه: هل في الجنة من سماع؟ قال: نعم شجرة أصلها من ذهب، وأغصانها الفضة، وثمرها الياقوت والزبرجد، يبعث لها ريحا فتحك بعضها بعضا، فما سمع شيء قط أحسن منه.) وفيه عبد الله بن مسلم ضعيف [2] .

روى أبو نعيم بإسناد ضعيف جدا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة شجرة من ذهب، وفروعها من زبرجد ولؤلؤ، فتهب لها ريح فتصفق، فما سمع السامعون بصوت شيء قط ألذ منه) [3] .

فائدة: روى أبو نعيم في صفة الجنة عن عياض بن غنم، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الجنة أخضرها كالأصفر، وأصفرها كالأخضر، ليس فيها حجر ولا مدر، ولا كدر، ولا قذر، ولا عود يابس، أكلها دائم وظلها قائم) . وفيه مجاهيل.

(1) فيه سليمان بن أبي كريمة ضعيف وبكر بن سهل ضعفه النسائي.

(2) وغياث لم أجد من ترجمه وقد قيل إن مجاهد لم يسمع من أبي هريرة.

(3) وفيه مسلمة بن علي متروك وفيه علل أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت