جبل الله تعالى البشر على شهوة الطعام والشراب، وجعل فيهما من اللذات المتنوعة بحسب الذوق والرغبة والميل الشيء الكثير، وجاءت النصوص مبينة بقاء هذه الشهوة في الجنة لأهلها، فيأكلون هناك ويشربون زيادة في النعيم واللذات في الجنة، ولكن بهيئة ليست كهيئة الدنيا كما سيأتي بيانه عند سرد الفصول والنصوص في ذلك، وقد جاء في صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون .... ) .
وقال الله تعالى في ثلاث آيات من كتابه مخاطبا أهل الجنة: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا} .
وقال تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} .
وقد وردت النصوص الشرعية مبينة شيئا من تعداد طعام وشراب أهل الجنة وشيئا من صفاته، وهنا نستعرض ما ورد على جهة التفصيل.