فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 569

رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم من دني على كثبان المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا ... ). رواه الترمذي وله طرق ولكنه ضعيف لانقطاعه. [1]

وأخرج الترمذي بإسناد حسن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء) .

وصف الله تعالى حالا من أحوال أهل الجنة مع تلك الفرش والنمارق والسرر وهو الإتكاء، فقال تعالى: {عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} ، {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ} ، {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ} ، {مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} ، وغير ذلك كثير وقد تقدم.

وفي أثر علي - رضي الله عنه - عند ابن أبي شيبة بإسناد جيد عند دخول أهل الجنة الجنة وفيه (قال: ويدخل الجنة فإذا نمارق مصفوفة وأكواب موضوعة وزرابي مبثوثة، فيتكئ على أريكة من أرائكه، قال: فينظر إلى تأسيس بنيانه فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ بين أصفر وأحمر وأخضر ومن كل لون، قال: ثم يرفع طرفه إلى سقفه فلولا أن الله قدره له لالم بصره أن يذهب بالبرق ثم قرأ: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه} ) .

قال الرازي في تفسيره:"والاتكاء: جلسة المتنعم المتمتع."انتهى.

قال ابن حيان في البحر المحيط:"والاتكاء: من هيئات أهل السعادة."انتهى.

وقال أيضا:"والاتكاء من صفات المتنعم الدالة على صحة الجسم وفراغ القلب."انتهى.

وفي التحرير والتنوير:"والاتكاء: جلسة قريبة من الاضطجاع على الجنب مع انتصاب قليل في النصب الأعلى. وإنما يكون الاتكاء إذا أريد إطالة المكث والاستراحة".

(1) ما بين الأوزاعي وابن المسيب على الراجح من الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت