ولم يثبت في ذلك حديث يعتمد عليه.
روى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بإسناد صحيح عن محمد بن المنكدر قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان؟ اسكنوهم رياض المسك، ثم يقول للملائكة اسمعوا تحمدي وتمجيدي) .
وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن شهر بن حوشب قال: (إن الله عز وجل يقول للملائكة: إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي، فأسمعوا عبادي، فيأخذون بأصوات من تهليل وتسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثلها قط) وفيه أبو عبد الله العجلي صدوق يخطئ كثيرا.
رابعا: تمجيد داود عليه الصلاة والسلام:
ولم يثبت في ذلك حديث يعتمد عليه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة؟ قالوا: بلى، فقال رجل: يدخل من باب الجنة، فيتلقاه غلمانه حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب تبارك وتعالى، فنظروا إلى وجه الرحمن -عز وجل- فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا إلى وجه الرحمن -عز وجل- فيقول:(يا أهل الجنة، هللوني) ، فيتجاوبون بالتهليل، فيقول: (يا داود، قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا) . فيمجد داود ربه -عز وجل). رواه عبد بن حميد وفيه انقطاع حماد بن جعفر لا يعرف له سماع من ابن عمر.
روى ابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب بإسناد لا بأس به عن مالك بن دينار في قوله: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} قال: يقام داود يوم القيامة، عند ساق العرش، ثم يقول: يا داود، مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا، فيقول: وكيف وقد سلبته؟ فيقول: إني أرده عليك اليوم، قال: فيرفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان.