فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 569

قال: موعدك الجنة، وإنما هي عشية أو ضحاها، فوجود تلك المشتهيات والملذوذات في هذه الدار رحمة من الله يسوق بها عباده المؤمنين إلى تلك الدار التي هي أكمل منها، وزاد لهم من هذه الدار إليها، فهي زاد وعبرة ودليل وأثر من آثار رحمته التي أودعها تلك الدار، فالمؤمن يهتز برؤيتها إلى ما أمامه ويثير ساكن عزماته إلى تلك، فنفسه ذواقة تواقة إذا ذاقت شيئا منها تاقت إلى ما هو أكمل منه، حتى تتوق إلى النعيم المقيم في جوار الرب الكريم."انتهى"

جاءت النصوص الشرعية تبين أن الجنة تتكلم وتنطق وتخاطب ربها عز وجل ومن ذلك:

في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: يا رب ما لها إنما يدخلها ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار: يا رب ما لها يدخلها الجبارون والمتكبرون، فقال: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء وأنت عذابي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها) .

وروى الترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله الجنة ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار) . وهو حديث صحيح.

وجاء في كشف الأستار عن زوائد البزار عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (خلق الله تبارك وتعالى الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرسها، وقال لها: تكلمي، فقالت:(قد أفلح المؤمنون) فدخلتها الملائكة، فقالت: طوباك منزل الملوك). وإسناده صحيح.

وروى البيهقي بإسناد حسن عن عبد الملك بن أبي بشير رفع الحديث قال: (ما من يوم إلا والجنة والنار يسألان تقول الجنة: يا رب قد طابت ثمرتي، واطردت أنهاري، واشتقت إلى أوليائي، عجل إلي بأهلي، وتقول النار: اشتد حري، وبعد قعري، وعظم جمري عجل إلي بأهلي) . وهو مرسل.

وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (سرت وسار معي جبريل عليه السلام، فأتينا على واد، فوجدت ريحا طيبة ووجدت ريح المسك، وسمعت صوتا فقلت: يا جبريل ما هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت