وردت بعض النصوص تبين شيئا مما يتكلم به أهل الجنة فيها، وقد أخبرت أن أهل الجنة يلهمون فيها الطيب من القول ولا يسمعون فيها إلا قولا حسنا وطيبا، ولا يسمعون قولا تافها أو ساقطا أو كذبا أو إثما أو سبا أو شتما أو أي كلام سيء لا يليق بالجنة وأهلها، فأثبتت النصوص الأقوال الطيبة والحسنة في الجنة ونفت جميع الأقوال السيئة والقبيحة والتافهة في الجنة.
ففي إثبات الأقوال الطيبة قال تعالى عن أهل الجنة: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} .
قال ابن عاشور في التحرير والتنوير:"ومعنى {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} أن الله يرشدهم إلى أقوال، أي يلهمهم أقوالا حسنة يقولونها بينهم، وقد ذكر بعضها في قوله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وفي قوله: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} ."انتهى.
وجميع ما سيأتي إن شاء الله في كلام أهل الجنة داخل في الأقوال الطيبة.
وأما نفي الأقوال السيئة والتافهة فقال تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا} .