قال الشنقيطي في أضواء البيان:"واللغو: هو فضول الكلام، وما لا طائل تحته، ويدخل فيه فحش الكلام وباطله، ومنه قول رؤبة، وقيل العجاج:"
ورب أسراب حجيج كظم ... عن اللغا ورفث التكلم
"انتهى."
وروى ابن جرير بإسناد صحيح عن قتادة: {لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا} قال: باطلا وإثما.
قال البغوي في تفسيره: ( {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} باطلا من الكلام {وَلَا كِذَّابًا} تكذيبا، لا يكذب بعضهم بعضا."انتهى."
وقال تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا} .
وقال تعالى: {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً} .
قال ابن كثير في التفسير:"وقوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} أي: هذه الجنات ليس فيها كلام ساقط تافه لا معنى له، كما قد يوجد في الدنيا."انتهى.
وروى البيهقي في البعث والنشور بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} يقول: (لا يستبون) وفي قوله: {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً} يقول: (لا تسمع فيها شتما) .
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة قوله: {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً} : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتما.
قال القرطبي في تفسيره:"واللغو واللغا واللاغية: بمعنى واحد."انتهى.
وقال تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) } .
روى البيهقي في البعث من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} يقول: (باطلا) {وَلَا تَأْثِيمًا} يقول: (كذبا) .
قال ابن عاشور في التحرير والتنوير:"ثم أكمل وصف النعيم بقوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا} وهي نعمة روحية، فإن سلامة النفس من سماع ما لا يحب سماعه، ومن سماع ما يكره سماعه من الأذى نعمة براحة البال وشغله بسماع المحبوب."