فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 569

خامسا: سماع كلام الله تعالى:

قال ابن القيم في الحادي:"ولهم سماع أعلى من هذا، يضمحل دونه كل سماع، وذلك حين يسمعون كلام الرب جل جلاله وخطابه وسلامه عليهم ومحاضرته لهم، ويقرأ عليهم كلامه، فإذا سمعوه منه فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك، وسيمر بك أيها السني من الأحاديث الصحاح والحسان في ذلك ما هو من أحب سماع لك في الدنيا، وألذ لاذنك وأقر لعينك، إذ ليس في الجنة لذة أعظم من النظر إلى وجه الرب تعالى وسماع كلامه منه، ولا يعطى أهل الجنة شيئا أحب إليهم من ذلك"انتهى.

وسيأتي إن شاء الله في باب الرؤية ذكر الأدلة في ذلك.

وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن عبد الله بن بريدة قال: (إن أهل الجنة يدخلون كل يوم مرتين على الجبار تعالى، فيقرأ عليهم القرآن، وقد جلس كل امرئ منهم مجلسه على منابر الدر والياقوت، والزبرجد، والذهب والزمرد كلا بأعمالهم، فلم تقر أعينهم بذلك، ولم يسمعوا شيئا قط أعظم، ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى رحالهم ناعمين قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد) . وإسناده ضعيف جدا فيه المسيب بن شريك متروك وفيه صالح بن حيان ضعيف وفيه علل أخرى.

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: ربنا وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا) . ومن تراجم بخاري عليه باب كلام الرب مع أهل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت