غمة منتنة حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، فقلت: يا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، قال: تلك أرض النار وهذه أرض الجنة ). وإسناده ضعيف [1] .
وقد جاء أن أرض الجنة مستوية ليس فيها أخاديد، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في أنهار الجنة.
وقد روى أبو نعيم في صفة الجنة بإسناد لا بأس به عن التابعي عبيد بن عمير قال: (أرض الجنة مستوية، لا تكلم أنهارها أرضها، وقال: ودخل رجل الجنة، فأعجبه طيب الأرض، فزرع واستحصد) .
النور في الدنيا مصدره من الشمس أو القمر، وأما في الجنة فأمر سوى ذلك، فقد نفى الله عز وجل وجود الشمس في الجنة كما قال تعالى: {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} .
وقال تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} . وفي هذه الآية نفي لأمرين الشمس وحرها.
وللجنة نور سوى هذا وهذا النور جاء وصفه بالنور المعتدل وشبهه في الدنيا النور الكائن قبل طلوع الشمس وهو أعدل ما يكون من النور وأحب شيء للنفوس في الدنيا، فليس في الجنة نور شديد على الأبصار ولا ظلمة لا يرون معها شيئا.
روى الدارمي في النقض عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات من نور وجهه) وفيه الزبير أبو عبد السلام وأيوب الفهري مجهولان.
وفي سنن ابن ماجه من حديث أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها وهي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز .... ) . وإسناده ضعيف [2] .
وفي حديث لقيط بن عامر الطويل في بني المنتفق الذي رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر في الحديث وقال فيه: (وتحبس الشمس والقمر ولا ترون منهما واحدا قال قلت يا رسول الله فيما
(1) فيه أبو حمزة ميمون.
(2) فيه الضحاك المعافري مجهول.