نبصر قال بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض واجهت به الجبال). وفيه ضعف.
وروى أبو الشيخ في العظمة: عن سماك قلت لابن عباس: ما أرض الجنة؟ قال: (مرمرة بيضاء من فضة، كأنها مرآة) قلت: فما نورها؟ قال: (أما رأيت الساعة التي تكون قبل طلوع الشمس؟ كذلك نورها إلا أنه ليس فيها شمس، ولا زمهرير) . وفيه ضعف [1] .
وجاء في البعث والنشور للبيهقي بإسناد صحيح عن شعيب بن الحبحاب، قال: (خرجت أنا وأبو العالية الرياحي، فلما كنا بالجبان، وذلك قبل طلوع الشمس، قال: نبئت أن الجنة هكذا ثم تلا: (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ.
وقد قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} . تظاهرت أقوال المفسرين على أن مد الظل هنا هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
وقد وصف الله الجنة بشبيه من هذا الوصف فقال {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى:"الجنة ليس فيها شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، لكن تعرف البكرة والعشي بنور يظهر من قبل العرش". انتهى.
وهذه النصوص والآثار وإن كانت بمفردها لا تقوم بحجة في ذلك لكن بمجموعها يدل على أن ذلك له أصل والله أعلم.
وقد جاء أن من أنواع نور الجنة ما يكون عظيما، فقد جاء في صحيح مسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في السماء) .
وفي رواية ابن حبان بإسناد صحيح: (إن أهل الجنة يتراءون الغرفة من غرف الجنة كما ترون الكوكب الدري الغارب في الأفق الشرقي أو الغربي) .
قال الحافظ في الفتح"قوله (الدري) هو النجم الشديد الإضاءة"انتهى.
(1) وفيه ابن بارق، وزميل بن سماك مجهول الحال.