فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 569

الإنسان بطبيعة حاله يحب التجمل، ومن التجمل ما يكون بإضافات يضيفها الإنسان عليه فتكمل جماله وحاله، ومن تلك الإضافات الحلي، فهي تزين لابسها وتضيف إليه ألوانا زاهية وبريقا لافتا، وقد ثبت لأهل الجنة أنهم يتحلون بالحلي، وجاءت النصوص بذكر ووصف تلك الحلي.

ومما جاء في وصف حلي أهل الجنة:

أولا: عظم مكانة حلي أهل الجنة:

روى الطبراني في الأوسط والبيهقي في البعث والنشور بإسناد حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدنيا جميعا، لكان ما يحليه الله به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا) . وحسنه العراقي في تخريج الأحياء.

فهذه حلية أدنى أهل الجنة منزلة مكانتها أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا على كثرتها ووفرتها وتنوعها وجمالها، فكيف بحلية أعلاهم منزلة؟

ثانيا: حلي أهل الجنة عام في الرجال والنساء

فلا يختص لبسها والتحلي بها للنساء كما هو الحال في الدنيا بل يعم الرجال والنساء.

فإن عموم النصوص التي جاءت في حلية أهل الجنة ظواهرها في الرجال كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} ودخول النساء بالتبع.

وكقوله - صلى الله عليه وسلم: (تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت