فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 569

قال في لسان العرب:"الخيمة بيت من بيوت الأعراب مستدير يبنيه الأعراب من عيدان الشجر."انتهى.

وهذا في الدنيا، أما في الجنة فالحقيقة تختلف عن ذلك، فقد جاء في الصحيحين عن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضا) .

وسيأتي إن شاء الله تعالى تفسير الصحابة لقوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} بأنه الدر المجوف.

قال في مشارق الأنوار:"ومعنى مجوفة أي خالية الداخل غير مصمتة."انتهى.

قال ابن عطية في تفسيره:"والخيام: البيوت من الخشب والثمام وسائر الحشيش، وهي بيوت المرتحلين من العرب، وخيام الجنة بيوت اللؤلؤ."انتهى.

قال ابن القيم في الحادي:"وهذه الخيم غير الغرف والقصور، بل هي خيام في البساتين وعلى شواطئ الأنهار."انتهى.

في كتب اللغة يذكرون معنى الغرفة هي العلية كما في القاموس المحيط وغيره قال:"والغرفة بالضم: العلية."وتفسيره كما ذكره ابن عطية في تفسيره"والغرف: ما كان من المساكن مرتفعا عن الأرض."انتهى.

وقال المناوي في الفيض موضحا معنى الغرف في اللغة ومعناها في الجنة:"الغرف جمع غرفة وهو بيت صغير فوق الدار، والمراد هنا القصور العالية في الجنة"انتهى.

والذي يظهر من النصوص الشرعية التي جاءت في ذكر الغرف أن المراد منها القصور العالية وأيضا الحُجر التي تكون فيها كما سيأتي ذكره في النصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت