أولا: بحسن منظرها وبديع جوهرها:
فلو رأيت إلى الأوصاف التي جاءت في الأنهار لرأيت العجب العجاب ولما تراها عيانا بعد، وليس الخبر كالمعاينة.
فنهر ينبع ويتفجر من جبال من المسك، ثم يجري على وجه الأرض هكذا بدون أخدود ولا شق في الأرض، فترى ما فيه من جميع جوانبه كله، على حصى من اللؤلؤ، وتراب من المسك، لون مائه أشد بياضا من اللبن، وريحه أطيب من ريح المسك، على امتداد شواطئه خيام الدر والياقوت واللؤلؤ على شكل قباب، هذا سوى البساتين والأشجار المحيطة به، والقصور من الذهب والفضة والياقوت التي تشرف عليه، فوالله إن وصفا واحدا من هذه الأوصاف ليسلب عين الناظر ويخطف قلب الباصر فكيف بها كلها مجتمعة نسأل الله من فضله.
ثانيا: بالاغتسال منها:
وقد جاء في نهر الحياة وقد سبق أنه (غسل أهل الجنة) .
وجاء في حديث جابر عند مسلم: (فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه) .
وغسل أهل الجنة ليس عن اتساخ أو نظافة إنما هو زيادة في النعيم والجمال.
ثالثا: بالشرب منها:
فأنهار الجنة ليست صالحة للشرب فقط، بل يتلذذ أهل الجنة بالشرب منها، وسلبت منها جميع الآفات التي تكدر صفوها، فلم يبق فيها إلا النعيم المحض وسيأتي إن شاء الله مزيد تفصيل في طعام وشراب أهل الجنة.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها) . رواه أبو داود وغيره وإسناد رجاله حسن إلا أن فيه أبو الزبير مدلس وقد عنعن.