فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 569

قال الحافظ في الفتح:"قوله: (فقعوا في ذلك النهر) بصيغة فعل الأمر بالوقوع، والمراد أنهم ينغمسون فيه ليغسل تلك الصفة بهذا الماء الخاص."

قوله: (نهر معترض) أي: يجري عرضا.

قوله: (كأن ماءه المَحض) بفتح الميم وسكون المهملة بعدها ضاد معجمة هو اللبن الخالص عن الماء حلوا كان أو حامضا، وقد بين جهة التشبيه بقوله:"من البياض"وفي رواية النسفي والإسماعيلي:"في البياض"."انتهى."

تنبيه: تعدد أنهار الجنة سواء العامة أو الخاصة كما سبق في الأدلة لا يعارض قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} لأن المراد من الإفراد هنا هو الجنس، ويقع ذلك على الجمع، قال الشنقيطي في أضواء البيان"والمفرد إن كان اسم جنس يكثر في كلام العرب إطلاقه مرادا به الجمع كقوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} يعني: «وأنهار» بدليل قوله: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} الآية .."انتهى.

ومن المفسرين من يقول إنما وحدت الأنهار في هذه الآية لتناسب رؤوس الآي.

وقد قرأت (ونهر) بضم النون والهاء أي جمع نهر كأسد بضم الهمز والسين جمع أسد وهي قراءة الأعمش والأعرج وأبي مجلز.

وقيل النهر: الضياء والسعة، من قولك: أنهرت الطعنة: إذا وسعتها، قال قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها

أي: أوسعت فتقها. وهذا قول الضحاك.

وقيل: نهر جمع نهار، ولا ليل في الجنة، وهو بعيد.

والأول أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت