فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 569

أهل الجنة فيقولون: من هؤلاء الذين آذانا ريحهم؟ فتقول الملائكة: هؤلاء الجهنميون، وقد أخرجوا بشافعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيذهب بهم إلى نهر الحيوان فيغسلون ويتوضؤون، فيعودون أناسا من الناس غير أنهم يعرفون). فقلت: يا أبا حمزة وما الحيوان؟ قال: نهر من أنهار الجنة هو من أدناها). وفيه جوثة بن عبيد مجهول الحال.

وروى أحمد بإسناد جيد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يكون قوم في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يرحمهم الله فيخرجهم منها، فيكونون في أدنى الجنة فيغتسلون في نهر يقال له الحيوان، يسميهم أهل الجنة الجهنميون، لو ضاف أحدهم أهل الدنيا لفرشهم وأطعمهم وسقاهم ولحفهم) - ولا أظنه إلا قال - (ولزوجهم) ، قال حسن: لا ينقصه ذلك شيئا.

وفي رواية أبي يعلى: (نهر الحياة) .

وقد جاء في وصف نهر الحياة ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح على شرط الشيخين عن عبد الله بن الحارث، قال: (أصحاب الأعراف ينتهي بهم إلى نهر يقال له(الحياة) حافتاه قصب ذهب، قال: أراه قال: مكلل باللؤلؤ فيغتسلون منه اغتسالة فتبدو في نحورهم شامة بيضاء، ثم يعودون فيغتسلون فكلما اغتسلوا ازدادت بياضا، فيقال لهم: تمنوا ما شئتم، فيتمنون ما شاءوا فيقال: لكم ما تمنيتم وسبعون ضعفا، فهم مساكين أهل الجنة). وعبد الله بن الحارث تابعي.

وفي وراية هناد في الزهد (ترابه الورس والزعفران) .

وقد رواه هناد الطبري من طريق آخر لا بأس به موقوفا على ابن عباس والمقطوع أصح.

تتمة: روى البخاري عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي انطلق فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة، فاستفتحنا ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قال: قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قال قالا لي: هذه جنة عدن وهذاك منزلك) .

يحتمل أن يكون هذا النهر هو نهر الحياة الآنف ذكره ويحتمل غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت