فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 569

وروى عبد الرزاق في تفسيره بإسناد صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} قال: (تحية أهل الجنة السلام) .

وقد فسرت أيضا بأن تحية الله تعالى لهم حين يلقونه ويرونه هو السلام أي أن الله تعالى يحييهم بالسلام كما سيأتي.

ثانيا: تحية أهل الأعراف لأهل الجنة:

قال تعالى عن أصحاب الأعراف: {وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} .

ثالثا: تحية الملائكة لأهل الجنة:

وهذا من زيادة تشريف وإكرام أهل الجنة، فالملائكة يكرمون المؤمنين ويدخلون عليهم من كل باب محيين لهم بالسلام عليهم كما قال تعالى: {وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} .

قال ابن كثير في التفسير:"أي: وتدخل عليهم الملائكة من هاهنا وهاهنا للتهنئة بدخول الجنة، فعند دخولهم إياها تفد عليهم الملائكة مسلمين مهنئين لهم بما حصل لهم من الله من التقريب والإنعام، والإقامة في دار السلام، في جوار الصديقين والأنبياء والرسل الكرام."انتهى.

بل جاء أن من تحية الملائكة ما يكون بأمر الله لهم بذلك، فروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال:(أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله تعالى لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره فلا يستطيع لها قضاء) قال: (فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت