فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 569

أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس، فرجعنا قلنا: ويحكم أترون الشيخ يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فرجعنا فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد -أو كما قال أبو نعيم-.

قال الحافظ في الفتح"والمراد بعيدان السماسم ما ينبت فيه السمسم، فإنه إذا جمع ورميت العيدان تصير سودا دقاقا"انتهى.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي: - صلى الله عليه وسلم - (فيخرجون من النار قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل) .

وروى البخاري عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير) قلت: ما الثعارير؟ قال -القائل عمرو بن دينار-: الضغابيس.

وروى أحمد عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أقواما يخرجون من النار بعدما امتحشوا فيها، فينطلق بهم إلى نهر في الجنة يقال له نهر الحياة فيغتسلون فيه، فيخرجون منه أمثال الثعارير) وإسناده حسن.

وفي رواية لأحمد: (إذا ميز أهل الجنة وأهل النار، فدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قامت الرسل فشفعوا، فيقول: انطلقوا أو اذهبوا، فمن عرفتم فأخرجوه، فيخرجونهم قد امتحشوا فيلقونهم في نهر أو على نهر يقال له الحياة، قال: فتسقط محاشهم على حافة النهر ويخرجون بيضا مثل الثعارير ) .

والثعارير جمع ثعرور، قال ابن الأعرابي وأبو عبيدة - كما الفتح - هو القثاء الصغار، قال الحافظ في الفتح:"والمقصود الوصف بالبياض والدقة".

وروى أحمد عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (وفرغ الله من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله، لا تشركون به شيئا، فيقول الجبار: فبعزتي لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم، فيخرجون وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم، فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون، فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاء الجبار) وإسناده حسن.

وفي رواية ابن خزيمة في التوحيد: (فيقول الله للملائكة أخرجوا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيعرضون عليه فيخرجونهم قد اسودوا وعادوا كالنصال المحرقة، فيدخلون الجنة فينادى بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت