فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 569

ما اشتهيتم فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة فيه مالم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب). رواه الترمذي وله طرق ولكنه ضعيف [1] .

روى ابن المبارك في الزهد عن شفي بن ماتع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنجب، وإنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مسومة ملجمة، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حتى ينتهوا حيث شاء الله، فيأتيهم مثل السحابة، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، فيقولون: أمطري علينا، فما تزال تمطر عليهم حتى ينتهي ذلك إلى فوق أمانيهم، ثم يبعث الله ريحا غير مؤذية فتنسف كثبانا من مسك على أيمانهم، وعلى شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم، وفي معارفها، وفي رؤوسها، ولكل رجل منهم جمة على ما اشتهت نفسه، فيتعلق ذلك المسك في تلك الجمام، وفي الخيل، وفي ما سوى ذلك من الثياب، ثم يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء الله، فإذا المرأة تنادي بعض أولئك: يا عبد الله، أما لك فينا حاجة؟ فيقول: ما أنت؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا زوجتك، فيقول: ما كنت علمت مكانك، فتقول المرأة: أوما تعلم أن الله قال: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فيقول: بلى وربي، فلعله يشغل عنها بعد ذلك الموقف مقدار أربعين خريفا، لا يلتفت ولا يعود، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعمة والكرامة) . وهو مرسل [2] .

روى ابن المبارك عن كثير بن مرة قال: (إن من المزيد في الجنة أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول ما تدعونا أن أمطركم قال فلا يدعون بشيء إلا أمطرتهم) . قال كثير بن مرة: (لئن أشهدني الله ذلك لأقولن أمطرينا جواري مزينات) [3] .

روى ابن ابي الدنيا في صفة الجنة بإسناد حسن عن أبي ظبية الكلاعي قال: (إن السحابة لتظل السرب من أهل الجنة فتقول: ماذا أمطركم؟ فما أحد يريد شيئا إلا أمالته عليهم، حتى أن بعضهم ليقول أمطرينا كواعب أترابا) .

(1) لانقطاعه ما بين الأوزاعي وابن المسيب على الراجح من الروايات.

(2) وفيه ثعلبة بن مسلم لم يوثقه غير ابن حبان.

(3) ورجاله ثقات إلا أن بقية يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في جميع الطبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت