فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 569

وروى الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - في حديث الرؤية وفيه: (ونحن ندعوه في الآخره يوم المزيد وذلك أن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين فجلس على كرسيه، وحف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر، و جاء الصديقون والشهداء فجلسوا عليها، وجاء أهل الغرف من غرفهم حتى يجلسوا على الكثيب وهو كثيب من مسك أذفر) .

روى الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن أنس في وصف زيارة أهل الجنة لربهم وفيه: (ان ربك عز وجل اتخذ واديا أفيحا فيه كثيب من مسك أبيض) وإسناده ضعيف جدا.

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (إذا أدخل أهل الجنة وأقيم عليهم بالكرامة، جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لا تبول ولا تروث لها أجنحة، فيقعدون عليها ثم يأتون الجبار جل جلاله، فإذا تجلى لهم خروا سجدا، فيقول الجبار: يا أهل الجنة ارفعوا رؤوسكم، فقد رضيت عنكم رضا لا سخط بعده، يا أهل الجنة ارفعوا رؤوسكم فإن هذه ليست بدار عمل إنما هي دار مقام ودار نعيم، قال: فيرفعون رؤوسهم فيمطر الله عليهم طيبا، ثم يرجعون إلى أهليهم فيمرون بكثبان المسك، فيبعث الله عليهم ريحا على تلك الكثبان فيهجها في وجوههم، حتى إنهم ليرجعون إلى أهليهم وإنهم وخيولهم ذكر كلمة لشباعا من المسك) . رواه ابن المبارك في الزهد وفيه الحكم بن ابن أبي خالد وهو الحكم بن ظهير متروك وفيه انقطاع بين جابر والراوي عنه وهو الحسن البصري.

وفي رواية أبي نعيم في صفة الجنة: (إذا دخل أهل الجنة الجنة جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لها أجنحة لا تبول، ولا تروث، فقعدوا عليها، ثم طارت بهم في الجنة، فيتجلى لهم الجبار فإذا رأوه خروا سجدا، فيقول لهم الجبار تعالى: ارفعوا رءوسكم، فإن هذا ليس يوم عمل إنما هو يوم نعيم وكرامة، قال: فيرفعون رءوسهم، فيمطر الله عليهم طيبا فيمرون بكثبان المسك فيبعث الله على تلك الكثبان ريحا فيهيجها عليهم حتى إنهم ليرجعون إلى أهليهم، وإنهم لشعث غبر) .

وفي حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عند أبي داود بإسناد صحيح في أحوال القبر وما يمر على العبد فيها وفيه قال: (فينادى مناد من السماء: أن قد صدق عبدى فأفرشوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة وألبسوه من الجنة) ، قال: (فيأتيه من روحها وطيبها) قال: (ويفتح له فيها مد بصره) .

قال القاري في المرقاة:" (من روحها) أي بعض روحها و"الروح"بالفتح الراحة ونسيم الريح والمراد شيء منها، ولم يؤت بهذا التعبير إلا ليفيد أنه مما لا يقادر قدره، ولا يوصف كنهه"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت