فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 569

فائدة: روى ابن ابي شيبة في المصنف عن ابن عباس -رضي الله عنهما- (أن زنجيا وقع في زمزم فمات، قال: فأنزل إليه رجلا فأخرجه، ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء، ثم قال للذي في البير: ضع دلوك من قبل العين التي تلي البيت أو الركن فإنها من عيون الجنة) وإسناده ضعيف فيه انقطاع [1] .

ومن أوصاف عيون الجنة التي وردت في النصوص:

أولا: الجريان:

قال تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} . وقال تعالى: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} .

قال الشوكاني في فتح القدير:" {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} هذا أيضا صفة أخرى لـ {جنتان} أي: في كل واحدة منهما عين جارية."انتهى.

ولم يرد تحديد المراد بتلك العينين في نص أو أثر صحيح.

قال ابن كثير: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} أي: سارحة.

والتنكير هنا للتعظيم.

ثانيا: النضخ:

قال تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} .

قال في لسان العرب:"والنضخ شدة فور الماء في جيشانه وانفجاره من ينبوعه، قال أبو علي: ما كان من سفل إلى علو فهو نضخ، وعين نضاخة تجيش بالماء، وفي التنزيل: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} أي فوارتان."انتهى.

روى البيهقي في البعث من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {نَضَّاخَتَانِ} قال: (فياضتان) .

روي عن الضحاك قال: {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} : (ممتلئتان لا تنقطعان) رواه ابن جرير.

(1) فإن قتادة لم يلق ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت