قال الطبري في تفسيره:"وقوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} يقول تعالى ذكره: في هاتين الجنتين اللتين من دون الجنتين اللتين هما لمن خاف مقام ربه، عينان نضاختان، يعني: فوارتان."انتهى.
واختلف المفسرون فيما تنضخ به هاتان العينان على أقوال:
الأول: عموم الخير، روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} قال: (تنضخان بالخير) .
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن مجاهد قال: {نَضَّاخَتَانِ} : بكل خير.
وروي ابن عباس قوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} يقول: (نضاختان بالخير) وإسناده ضعيف جدا.
الثاني: بألوان الفاكهة:
في الزهد لابن المبارك بإسناد حسن عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} قال: (تنضخان بألوان الفاكهة) .
وروى ابن أبي الدنيا في صفى الجنة عن أنس - رضي الله عنه - {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} قال: (بالمسك والعنبر ينضخان على دور أهل الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا) وإسناده ضعيف جدا [1] .
وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: (نضاختان بالخير، والبركة، وبالمسك، والكافور) وإسناده ضعيف جدا [2] .
ثالثا: بالماء:
روى ابن جرير من طريق سماك عن عكرمة في قوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} قال: ينضخان بالماء.
وروى ابن جرير عن ابن زيد، في قوله: {نَضَّاخَتَانِ} قال: تنضخان بالماء.
وروى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} يقول: نضاختان بالماء.
(1) فيه أبان بن أبي عياش ويحيى بن يمان.
(2) فيه الحكم بن ظهير متروك وفيه علل أخرى.