وروى بإسناد جيد عن مجاهد: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: ملأى.
وروى بإسناد حسن عن قتادة: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: الدهاق: الملأى المترعة.
وروى بإسناد صحيح عن قتادة في قوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: الدهاق: الممتلئة.
وروي عن سعيد بن جبير في قوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} دهاقا: المتتابعة، رواه ابن جرير.
وروى بإسناد حسن عن مجاهد قوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: المتتابع.
وروي عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عباس يسأل عن {وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال: دراكا، قال يونس: قال ابن وهب: الذي يتبع بعضه بعضا، رواه ابن جرير.
أما وزن ما يوضع في هذه الآنية فقد قال تعالى: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} .
روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} قال: الآنية: الاقداح والأكواب: الكوكبات وتقديرا: إنها ليست الملأى التي تفيض ولا ناقصة القدر.
روى ابن جرير بسند حسن عن الحسن في قوله: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} قال: قدرت لري القوم.
وروى بسند حسن عن مجاهد: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} قال: لا تترع فتهراق، ولا ينقصون من مائها فتنقص فهي ملأى.
وروى بسند حسن عن قتادة: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} قدرت على ري القوم.
قال ابن زيد في قوله: {من فضة قدروها تقديرا} قال: قدروها لريهم على قدر شربهم أهل الجنة، رواه ابن جرير.
قال ابن القيم في الحادي:"وقوله: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} التقدير جعل الشيء بقدر مخصوص فقدرت الصناع هذه الآنية على قدر ريهم لا يزيد عليه ولا ينقص منه، وهذا أبلغ من لذة الشارب، فلو نقص عن ربه لنقص التذاذه ولو زاد حتى يشمئز منه حصل له ملالة وسآمة من الباقي، هذا قول جماعة من المفسرين، قال الفراء: قدروا الكأس على قدر ري أحدهم، لا فضل فيه ولا عجز عن ريه، وهو ألذ الشراب، وقال الزجاج:"