فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 569

روى ابن المبارك بإسناد صحيح عن بشير بن كعب أو غيره قال: (ذكر لنا أن الزوجة من أزواج أهل الجنة لها سبعون حلة في أرق من شفكم هذا، يرى مخ ساقها من وراء اللحم) .

روى عبد الرزاق في المصنف بسند حسن عن عكرمة قال: (إن الرجل من أهل الجنة يرى وجهه في وجه صاحبته، وترى وجهها في وجهه، ويرى وجهه في نحرها، وترى وجهها في نحره، ويرى وجهه في معصمها، وترى وجهها في ساعده، ويرى وجهه في ساقها، وترى وجهها في ساقه، وتلبس حلة تلون في ساعة سبعين لونا) .

روي عن إسحاق بن عبد الله قال: بلغني أنه يقول - يعني الولي في الجنة: أشتهي العين، فيقال له: فإنهن حور عين، فيقول: أشتهي البياض، فيقال: إنهن كأنهن بيض مكنون، فيقول: أخشى أن يكون في وجهها كلف، فيقال له: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} فيقول: أخشى أن تكون خفيفة، فيقال له: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} فيقول: إني غيور، فيقال: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة.

قال العيني في العمدة:"المخ، بضم الميم وتشديد الخاء المعجمة: ما في داخل العظم لا يستتر بالعظم واللحم والجلد."انتهى.

قال القاري في المرقاة:" (مخ سوقهن) : جمع الساق، أي مخ عظامهن (من وراء العظم واللحم) الواو لمطلق الجمع أو الترتيب للترقي (من الحسن) أي من أجل لطافة خلقتهن."

قال الطيبي - رحمه الله: هو تتميم صونا من توهم ما يتصور في تلك الرؤية مما ينفر عنه الطبع، والحسن هو الصفاء ورقة البشرة ونعومة الأعضاء."انتهى."

قال العراقي في طرح التثريب:"قوله: (يرى مخ ساقهما من وراء اللحم) يعني من شدة صفاء لحم الساقين كما يرى السلك في جوف الدرة الصافية."انتهى.

ويقصد بذلك أن قوله إلحاق النبي - صلى الله عليه وسلم - للوصف بقوله: (من الحسن) نفي لما قد يتصوره البعض أن هذه الشفافية في رؤية العظام من الداخل ينفر عنها الطبع أصلا ولا يقبلها، فقيدها بذلك دفعا لذلك التوهم وأن حال الجنة غير حال الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت