فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 569

بسبعين ألف صحفة من ذهب ليس فيها صحفة فيها لون من لون صاحبتها، فيجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما اشتهى، ثم يقول الغلمان: ذروه وأزواجه، قال أبو شهاب -وأحسبه قال: فيتنحى عن الغلمان- فإذا من الحور العين قاعدة على سرير ملكها، فيرى مخ ساقيها من صفاء اللحم والدم، فيقول لها: ما أنت؟ فتقول: أنا من الحور العين من اللاتي خبئن لك، فينظر إليها أربعين سنة لا يرفع بصره عنها، ثم يرفع بصره إلى الغرف فوقه فيرى، فإذا أخرى أجمل منها فتقول له: ها، أما آن لنا أن يكون لنا منك نصيب؟ فيرتقي إليها، فينظر إليها أربعين سنة لا يصرف بصره عنها، حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب تبارك وتعالى، فنظروا إلى وجه الرحمن -عز وجل- فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا إلى وجه الرحمن -عز وجل- فيقول: يا أهل الجنة، هللوني، فيتجاوبون بالتهليل، فيقول: يا داود، قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا. فيمجد داود ربه -عز وجل). رواه عبد بن حميد وفيه انقطاع حماد بن جعفر لا يعرف له سماع من ابن عمر.

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (إذا أدخل أهل الجنة وأقيم عليهم بالكرامة، جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لا تبول ولا تروث، لها اجنحة فيقعدون عليها، ثم يأتون الجبار جل جلاله، فإذا تجلى لهم خروا سجدا، فيقول الجبار: يا أهل الجنة ارفعوا رؤوسكم فقد رضيت عنكم رضا لا سخط بعده، يا أهل الجنة ارفعوا رؤوسكم، فإن هذه ليست بدار عمل إنما هي دار مقام ودار نعيم، قال: فيرفعون رؤوسهم فيمطر الله عليهم طيبا، ثم يرجعون إلى أهليهم فيمرون بكثبان المسك، فيبعث الله عليهم ريحا على تلك الكثبان، فيهجها في وجوههم حتى إنهم ليرجعون إلى أهليهم، وإنهم وخيولهم - ذكر كلمة - لشباعا من المسك) . رواه ابن المبارك في الزهد وفيه الحكم بن ابن أبي خالد وهو الحكم بن ظهير متروك وفيه انقطاع بين جابر والراوي عنه وهو الحسن البصري.

وفي رواية أبي نعيم في صفة الجنة: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لها أجنحة لا تبول، ولا تروث، فقعدوا عليها، ثم طارت بهم في الجنة، فيتجلى لهم الجبار فإذا رأوه خروا سجدا، فيقول لهم الجبار تعالى: ارفعوا رءوسكم، فإن هذا ليس يوم عمل إنما هو يوم نعيم وكرامة، قال: فيرفعون رءوسهم، فيمطر الله عليهم طيبا فيمرون بكثبان المسك فيبعث الله على تلك الكثبان ريحا فيهيجها عليهم حتى إنهم ليرجعون إلى أهليهم، وإنهم لشعث غبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت