روى أبو نعيم في صفة الجنة بإسناد حسن عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال (شغلهم افتضاض العذارى) .
وروى أبو نعيم في صفة الجنة بإسناد حسن عن أبي مجلز قال: قلت لابن عباس، قول الله عز وجل: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} ما شغلهم؟ قال: (افتضاض الأبكار) .
روى البيهقي في البعث بإسناد حسن عن الأوزاعي عن قول الله عز وجل: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال: (شغلهم افتضاض الأبكار) .
وروي عن سعيد بن المسيب في قوله: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال: (في افتضاض العذارى) رواه ابن جرير.
وروى البيهقي في البعث عن عكرمة، في قوله: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال: (في افتضاض الأبكار) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له: أنطأ في الجنة؟ قال: (نعم والذي نفسي بيده دحما دحما، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا) . رواه ابن حبان بإسناد حسن.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وسئل هل يتناكح أهل الجنة؟ قال:(نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما) . وهو حديث حسن بمتابعاته وشواهده.
وفي رواية لأبي نعيم في صفة الجنة: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل يتناكح أهل الجنة؟ قال:(إي والذي بعثني بالحق، دحاما دحاما، وأشار بيده، ولكن لا مني ولا منية) .
قال ابن الأثير في النهاية:"إنه سئل هل يتناكح أهل الجنة فيها؟ فقال: نعم دحما دحما"هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر: أي يدحمون دحما، والتكرير للتأكيد وهو بمنزلة قولك لقيتهم رجلا رجلا: أي دحما بعد دحم."انتهى."
قال ابن القيم في الحادي:"وقوله: (لا منى ولا منية) أي لا إنزال ولا موت."انتهى.