فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 569

5.النعيم الجديد والمتجدد: ففي الجنة من اللذات والنعيم ما ليس له مثيل في الدنيا، فلم تره من قبل عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر.

6.عظم النعيم: فنعيم الجنة ولذاتها أعظم وأكبر مما في الدنيا من النعيم واللذات بما لا مقارنة بينهما.

7.عظم الملك: فالجنة عرضها السموات والأرض وارتفاعها مائة درجة في العلو، والدنيا لا تبلغ ولا عشر العشر من ذلك.

وغير ذلك الكثير، وذلك على سبيل التمثيل والمقارنة مما ذكر لنا، وأما ما لم يذكر وأخفي عنا من قرات الأعين والنعيم فأعظم مما ذكر كما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

المقارنة الثانية: هوان الدنيا على الله وتعظيمه لشأن الآخرة والجنة:

الله عز وجل علام الغيوب وخالق الخلق، خلق الدنيا وعلم دقائقها وتفاصيلها، غيبها وشهادتها، وخلق الجنة وعلم تفاصيلها ودقائقها، ووضْع كل منزلة عنده مختلفة عن الأخرى، وبمقارنتنا بين المنزلتين عنده نعلم عظم الجنة وعظم ما فيها، فإن العظيم لا يهون عنده إلا الهين، ولا يعظم عنده إلا العظيم.

فنرى الدنيا وما فيها من اللذات والنعيم والمسرات والمشتهيات وجميع ما فيها، ثم نرى منزلتها بعد كل هذا عند الله تعالى، ثم نرى الجنة وما أعد لأهلها فيها من جميع ما ذكر لنا وما لم يذكر، ثم نرى منزلتها عند الله، فنعرف الفارق الكبير بين الدارين.

ونبدأ بمنزلة الدنيا عند الله تعالى:

أولا: أن الدنيا ملعونة وملعون ما فيها عند الله تعالى:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم) . رواه الترمذي وهو حديث حسن.

فها أنت ترى هذه الدنيا مع ما فيها من اللذات والمشتهيات وهي موصوفة بهذا الذم الكبير، وهو اللعن، فهي مبغوضة ومطرودة ومبعودة عن الله تعالى.

فإذا كان هذا حال المذموم والملعون والمطرود والمبغوض من الله من الزينة والزخرف والنعيم، فكيف يكون حال الممدوح والمعظم والمقرب من الله وهي الجنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت