فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 569

قال: فبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيا، أو أنصاريا، فإنهم أصحاب زرع، وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -).

وقد مضى التعليق عليه وتوضيحه.

وروى أبو نعيم في الحلية عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: (بينما رجل مستلق على متنه في الجنة، فقال في نفسه - لم يحرك شفتيه: لو أن الله يأذن لي لزرعت في الجنة، فلم يعلم إلا والملائكة على أبواب جنته قابضين على أكفهم، فيقولون: سلام عليك فاستوى قاعدا، فقالوا له: يقول لك ربك: تمنيت شيئا في نفسك، قد علمته وقد بعث معنا هذا البذر، يقول لك: ابذر، فألقى يمينا وشمالا وبين يديه وخلفه، فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنى وزاد، فقال له الرب من فوق عرشه: كل يا ابن آدم فإن ابن آدم لا يشبع) . وفيه إبراهيم بن الحكم ضعيف.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة كما يشتهي) . رواه الترمذي بإسناد حسن.

روى ابن المبارك عن كثير بن مرة قال: (إن من المزيد في الجنة أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول ما تدعونا أن أمطركم قال فلا يدعون بشيء إلا أمطرتهم) قال كثير بن مرة: (لئن أشهدني الله ذلك لأقولن أمطرينا جواري مزينات) . ورجاله ثقات إلا أن بقية يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في جميع الطبقات.

وروى ابن ابي الدنيا في صفة الجنة بإسناد حسن عن أبي ظبية الكلاعي قال: (إن السحابة لتظل السرب من أهل الجنة فتقول: ماذا أمطركم؟ فما أحد يريد شيئا إلا أمالته عليهم، حتى أن بعضهم ليقول: أمطرينا كواعب أترابا) .

روى أبو نعيم في صفة الجنة بإسناد حسن عن عطاء بن ميسرة قال: إن الرجل من أهل الجنة ليخرج فيرى الشجرة أو النهر فيحب أن يكون في غير مكانه، فلا يتكلم بلسانه غير أنه يكون ذلك في قلبه، فيجعله الله عز وجل حيث أحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت