رب، فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك، فيقول: رضيت رب ). رواه مسلم.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، وهو آخر أهل الجنة دخولًا الجنة قال: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه، فيسأل ربه ويتمنى، حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تعالى: ذلك لك ومثله معه) . قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئًا، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرجل: (ومثله معه) قال أبو سعيد: (وعشرة أمثاله معه) يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: (ذلك لك، ومثله معه) قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: (ذلك لك، وعشرة أمثاله) قال أبو هريرة: (وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة) . رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية البخاري: (حتى إذا انتهت به الأماني) .
قال القاري في المرقاة: (أي: انقطعت ولم تبق له أمنية) .
وعن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار رجل يخرج منها زحفا فيقال له: انطلق فادخل الجنة قال: فيذهب فيدخل فيجد الناس قد أخذوا المنازل قال: فيرجع فيقول: يا رب قد أخذ الناس المنازل قال: فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه في الدنيا؟ قال: فيقول: نعم فيقال له: تمن فيتمنى فيقال له: لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا قال: فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدت نواجذه) . رواه ابن حبان بإسناد صحيح.
وروى أبو نعيم في صفة الجنة بإسناد جيد عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة، وليس فيهم دني، الذي يقال له: تمن. فيقول بلسان طلق وعقل مجتمع: أعطني كذا أعطني كذا، حتى إذا لم يجد شيئا قيل له: وقل كذا، وقل كذا فيقال له: هذا لك ومثله معه) . قال أبي: فجذب بهذا الحديث النعمان بن أبي عياش مثل الزرقي، فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد الخدري يزيد فيه: فيقال له: هذا لك وعشرة أمثاله معه.
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوما يحدث، وعنده رجل من أهل البادية: (أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع،