فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 569

قال الشوكاني في فتح القدير:"ويدعون مضارع ادعى، قال أبو عبيدة: يدعون يتمنون، والعرب تقول: ادع علي ما شئت: أي تمن، وفلان في خير ما يدعي: أي ما يتمنى، وقال الزجاج هو من الدعاء، أي: ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم."انتهى

وقال تعالى عن الجنة: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ} .

قال ابن القيم في الصواعق المرسلة:"وهذا يعم كل ما تشتهيه الأنفس من مأكول ومشروب ومسموع ومرئي وغيره."انتهى

قال الشوكاني في فتح القدير:" {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ} قرأ الجمهور «تشتهي» وقرأ نافع وابن عامر وحفص «تشتهيه» بإثبات الضمير العائد على الموصول، والمعنى: ما تشتهيه أنفس أهل الجنة من فنون الأطعمة والأشربة ونحوهما مما تطلبه النفس وتهواه كائنا ما كان، وتلذ الأعين من كل المستلذات التي تستلذ بها وتطلب مشاهدتها، تقول لذ الشيء يلذ لذاذا ولذاذة: إذا وجده لذيذا والتذ به."انتهى

وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن الحسن عن أبي هريرة عن أبي أمامة رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم وذكر الجنة فقال: (والذي نفسي بيده ليأخذن أحدكم اللقمة فيجعلها في فيه، ثم يخطر على باله طعام آخر فيتحول الطعام الذي في فيه على الذي اشتهى) ثم قرأ: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُون} . والحسن لم يسمع من أبي هريرة.

وروى أبو نعيم في صفة الجنة عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى نظر إلى كل شيء يشتهي ابن آدم، فجعله في الجنة، ونظر إلى كل شيء مما يكره ابن آدم في الدنيا فجعله في النار، فاجتمع الخير كله بحذافيره في الجنة، واجتمع الشر كله بحذافيره في النار). وفيه رشدين بن سعد وابن أنعم وفيهما ضعف.

وقال تعالى عن أهل الجنة: {وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ} .

وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سأل موسى ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجئ بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: أدخل الجنة، فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت