فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 569

قسم هو تحت الاشتهاء والتمني والإرادة.

فالقسم الأول هو كل ما سبق الكلام عليه في ثنايا هذا الكتاب وبين أبوابه.

وأما القسم الثاني، فإن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة أعطاهم الله من النعيم حتى ترضى نفوسهم بما لا مزيد عليه، ثم إنهم إذا اشتهوا شيئا وتمنوا كان لهم ما اشتهوه وتمنوه وطلبوه زيادة على ما أعطوا مهما كان عظيما في نفوسهم، فإن الله لا تنقص خزائنه ولا يتعاظمه شيء أعطاه، يضاف إلى ذلك حصول ما تمنوه واشتهوه بسرعة كبيرة وبأضعاف مضاعفة.

وقال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} .

وقال تعالى: {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} .

وقال تعالى: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} .

وقال تعالى: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} .

وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} .

قال ابن كثير في التفسير:" {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} أي: في الجنة من جميع ما تختارون مما تشتهيه النفوس، وتقر به العيون، {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} أي: مهما طلبتم وجدتم، وحضر بين أيديكم، أي كما اخترتم."انتهى

وقال الشوكاني في فتح القدير:" {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} من صنوف اللذات وأنواع النعم {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} أي: ما تتمنون، افتعال من الدعاء بمعنى الطلب، وقد تقدم بيان معنى هذا في قوله: ولهم ما يدعون مستوفى، والفرق بين الجملتين أن الأولى باعتبار شهوات أنفسهم، والثانية باعتبار ما يطلبونه أعم من أن يكون مما تشتهيه أنفسهم أولا."انتهى

وقال تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت