فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 569

فرسا من ياقوتة حمراء يطير بك في أي جنة شئت إلا فعلت). وهذا الحديث له طرق وهذا أصحها وأرجحها وهو مرسل فإن عبد الرحمن بن سابط تابعي، وقد روي موصولا ولا يصح.

روى ابن المبارك في الزهد عن شفي بن ماتع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنجب، وإنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مسومة ملجمة، لا تروث ولا تبول، فيركبونها حتى ينتهوا حيث شاء الله، فيأتيهم مثل السحابة، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، فيقولون: أمطري علينا، فما تزال تمطر عليهم حتى ينتهي ذلك إلى فوق أمانيهم، ثم يبعث الله ريحا غير مؤذية فتنسف كثبانا من مسك على أيمانهم، وعلى شمائلهم، فيأخذ ذلك المسك في نواصي خيولهم، وفي معارفها، وفي رؤوسها، ولكل رجل منهم جمة على ما اشتهت نفسه، فيتعلق ذلك المسك في تلك الجمام، وفي الخيل، وفي ما سوى ذلك من الثياب، ثم يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء الله، فإذا المرأة تنادي بعض أولئك: يا عبد الله، أما لك فينا حاجة؟ فيقول: ما أنت؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا زوجتك، فيقول: ما كنت علمت مكانك، فتقول المرأة: أوما تعلم أن الله قال: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فيقول: بلى وربي، فلعله يشغل عنها بعد ذلك الموقف مقدار أربعين خريفا، لا يلتفت ولا يعود، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعمة والكرامة) . وهو مرسل وفيه ثعلبة بن مسلم لم يوثقه غير ابن حبان.

وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن الحسن بن علي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن في الجنة شجرة يخرج من أعلاها حلل، ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من ياقوت، لا تروث ولا تبول، لها أجنحة خطوها مد بصرها، فيركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا، فيقول الذي أسفل منهم درجة: يا رب ما بلغ عبادك هذه الكرامة؟ فيقال لهم: إنهم كانوا يصلون وأنتم تنامون، وكانوا يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون) . وإسناده ضعيف جدا فيه جعفر بن جسر بن فرقد وأبوه ضعيفان وقد وقع عند ابن أبي الدنيا جعفر بن حسن وهو خطأ.

روى الطبراني في الكبير عن أبي أيوب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهل الجنة يتزاورون على النجائب بيض كأنهن الياقوت، وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل والطير) . رواه الطبراني وفيه جابر بن نوح وواصل بن السائب وأبو سورة ضعفاء.

وفي رواية أبو نعيم في صفة الجنة: (وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل، والخيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت