الراضية فلا أسخط أبدا، وأنا الناعمة فلا أبؤس أبدا، وأنا الخالدة فلا أظعن أبدا، فيدخل بيتا من أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع مبني على جندل اللؤلؤ والياقوت، طرائق حمر، وطرائق خضر، وطرائق صفر، ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها، فيأتي الأريكة فإذا عليها سرير، على السرير سبعون فراشا، عليها سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من باطن الحلي، يقضي جماعهن في مقدار ليلة تجري من تحتهم الأنهار مطردة، أنهار من ماء غير آسن صاف ليس فيه كدر، وأنهار من عسل مصفى لم يخرج من بطون النحل، وأنهار من خمر لذة للشاربين لم تعصرها الرجال بأقدامها، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه لم يخرج من بطون الماشية، فإذا اشتهوا الطعام جاءتهم طير بيض ترفع أجنحتها فيأكلون من جنوبها من أي الألوان شاءوا، ثم تطير فتذهب، وفيها ثمار متدلية إذا اشتهوا انشعب الغصن إليهم، فيأكلون من أي الثمار اشتهوا، إن شاء قائما، وإن شاء متكئا، وذلك قول الله عز وجل {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} وبين أيديهم خدم كأنهم لؤلؤ). وفيه يحيى بن سليم والحارث الأعور ضعيفان.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي هريرة في قوله: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} (على الابل) . وفيه انقطاع بين إسماعيل ابن أبي خالد وأبي هريرة.
روى الطبري من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} يقول: ركبانا.
روي عن ابن جريج، في قوله: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قال: (على النجائب) . رواه ابن جرير.
روي عن سفيان الثوري يقول: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قال: (على الإبل النوق) . رواه ابن جرير.
روى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن جويبر عن الضحاك: {نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قال (على النجائب عليها الرحال) . وفيه جويبر.
ومما جاء في المراكب أيضا ما روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن سابط القرشي قال: قال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفي الجنة خيل فإني أحب الخيل؟ قال: (يدخلك الله إن شاء الله الجنة فلا تشاء أن تركب