عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} من الذين لم يشأ الله أن يصعقوا؟ قال (هم الشهداء يبعثهم الله متقلدين سيوفهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة من المحشر بنجائب من ياقوت، أزمتها الدر الأبيض برحائل الذهب، أعنتها السندس والإستبرق، ونمارقها وزمامها ألين من الحرير وخطامها مد أبصار الرجال، يسيرون في الجنة على خيول، يقولون: عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا تبارك وتعالى ننظر إليه كيف يقضي بين خلقه؟ يضحك الله إليهم، وإذا ضحك الله عز وجل إلى عبد في موطن فلا حساب عليه) . رواه ابن أبي الدنيا وهذا الحديث رجاله كلهم ثقات إلا أن فيه إسماعيل بن عياش وروى فيه عن المدنيين وروايته عنهم ضعيفة.
وروى الطبراني في الكبير عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا، فيزور أهل عليين من أسفل منهم ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين إلا المتحابين في الله، فإنهم يتزاورون من الجنة حيث شاءوا) . وفيه المسيب بن شريك وبشر بن نمير متوركان.
وروى عبد الرزاق في تفسيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (طوبى شجرة في الجنة، يقول الله لها تفتقي لعبادي عما شاءوا، فتتفتق لهم عن الخيل بسروجها، ولجمها، وعن الإبل برحالها، وأزمتها وعما شاءوا من الكسوة) وفي إسناد شهر بن حوشب يعتبر بحديثه.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن لقيط قال: (قيل يا أبا أمامة! يتزاور أهل الجنة؟ قال نعم، والله على الجنائب عليها المياثر) . وفيه لقيط بن المثنى قال ابن حبان يخطئ ويخالف.
وروى ابن المبارك في الزهد عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (إذا أدخل أهل الجنة، وأقيم عليهم بالكرامة، جاءتهم خيول من ياقوت أحمر، لا تبول، ولا تروث، لها أجنحة فيقعدون عليها، ثم يأتون الجبار جل جلاله، فإذا تجلى لهم خروا سجدا، فيقول الجبار: يا أهل الجنة ارفعوا رءوسكم فقد رضيت عنكم رضا لا سخط بعده، يا أهل الجنة ارفعوا رءوسكم فإن هذه ليست بدار عمل، إنما هي دار مقام، ودار نعيم قال: فيرفعون رءوسهم، فيمطر الله عليهم طيبا، ثم يرجعون إلى أهليهم فيمرون بكثبان المسك، فيبعث الله عليهم ريحا على تلك الكثبان فيهيجها في وجوههم حتى إنهم ليرجعون إلى أهليهم، وإنهم وخيولهم ـ ذكر كلمة ـ لشباعا من المسك) . وفيه الحكم ابن أبي خالد وهو الحكم بن ظهير متروك والحسن لم يلق جابرا.