وادع تجب، فيرفع رأسه، فيقول: (رب أمتي، مرتين أو ثلاثا) ، قال سلمان - رضي الله عنه: فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان، أو مثقال شعيرة من إيمان، أو مثقال حبة من خردل من إيمان، فذلك هو المقام المحمود).
سادسا: أن أول من يطرق باب الجنة ويقعقع الحلق هو النبي - صلى الله عليه وسلم:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة) . رواه مسلم.
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (آتى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك) رواه مسلم.
وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج، وإن معي لواء الحمد أنا أمشي ويمشي الناس معي حتى آتي باب الجنة فاستفتح، فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد، فيقال: مرحبا بمحمد، فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا أنظر إليه) . رواه الحاكم في المستدرك بإسناد ضعيف [1] .
وقد سبق بقية الأحاديث في ذلك.
سابعا: أن أبوابها تكون مفتحة لهم إذا قدموها وبعد دخولها ولا تغلق:
قال تعالى: {هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} .
أي مفتحة لهم أبوابها، وفي كون أبوابها مفتحة لهم إذا قدموها ميزتين:
الأولى: أنها أبلغ في الإكرام بحيث لا يقفون وينتظرون فتحها.
الثانية: أنها لا يعانون فتحها بأنفسهم بل تفتح لهم.
(1) فيه إسحاق بن يحيى مجهول الحال ولم يلق عبادة بن الصامت وفيه فضيل بن سليمان كثير الخطأ.