فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 569

هذا أبدا، -ثم قرأ- {طبتم فادخلوها خالدين} . فيدخل الرجل وهو يعرف منزله، ويتلقاها الولدان فيستبشرون برؤيتهم كما يستبشر الأهل بالحميم يقدم من الغيبة، فينطلقون إلى أزواجهم فيخبرونهم بمعاناتهم، فنقول: أنت رأيته؟ فيقوم إلى الباب، فيدخل إلى بيته فيتكئ على سريره، فينظر إلى أساس بيته فإذا هو قد أسس على اللؤلؤ، ثم ينظر في أخضر وأحمر وأصفر، ثم يرفع رأسه إلى سماء بيته فلولا أنه خلق له لالتمع بصره، فيقول: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} والله أعلم"انتهى."

خامسا: أن له حلق من ذهب يطرق بها الباب:

ففي حديث أنس الطويل في الشفاعة (فيأتوني فيقولون: يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا قال: فأقول: نعم، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب فأستفتح) . رواه أحمد بإسناد صحيح.

وفي البخاري في حديث ابن عمر في الشفاعة: (فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب) . أي باب الجنة كما جاء تفسيره في رواية الطبراني.

وفي الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: (فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها ) ) . وفيه ضعف [1] .

وفي حديث ابن عباس في الشفاعة: (فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب) . رواه الإمام أحمد وهو ضعيف [2] .

وقد جاء أن هذه الحلقة من ذهب، فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح عن سلمان - رضي الله عنه - قال: (يأتون محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فيقولون له: يا نبي الله أنت الذي فتح الله بك وختم بك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، جئت في هذا اليوم آمنا، وترى ما نحن فيه، فقم فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول - صلى الله عليه وسلم:(أنا صاحبكم) ، فيخرج فيحوش الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله عز وجل، فيستأذن في السجود، فيؤذن له، فينادى: يا محمد ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب، قال: فيفتح له باب من الثناء عليه والتحميد والتمجيد، ما لم يفتح لأحد من الخلائق، فينادى: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع،

(1) لأجل ابن جدعان.

(2) فيه ابن جدعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت